حيدر حب الله

246

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

العامّة ومن الزيدية » « 1 » . وهذا يشي باتصال النجاشي بجملة ممّن لقي ابن عقدة وحصل على إجازةٍ منه . يضاف أيضاً أنّ الطوسي نفسه ذكر بعض الطرق المتفرّقة لبعض ما نقله عن ابن عقدة ، ولعلّ هذا يعزّز تعدّد طرقه إليه ، ففي ترجمة إسماعيل القصير قال : « له كتاب ، أخبرنا به عدّة من أصحابنا ، عن هارون بن موسى التلعكبري ، عن ابن عقدة » « 2 » ، وهو الطريق الذي ذكره بعينه في ترجمة كلّ من خلاد السندي ، وسلام بن عمرو ، وعلي بن سويد الصنعاني ، وعبد الله بن سنان ، وعبد الملك بن حكيم ، وعبد الله بن علي بن الحسين ، وعمر بن سالم ، وأبي الصباح مولى آل سام أيضاً « 3 » ، وذكر طريقاً آخر كذلك في ترجمة زياد بن المنذر « 4 » . فبجمع هذه القرائن إلى بعضها قد يحصل اطمئنان بوضوح نسخة كتب ابن عقدة الرجاليّة إلى الطوسي والنجاشي حتى اعتمدا عليها بشكل واضح في كتبهما ، فلا داعي للتشكيك في صحّة الطريق بعد عدم ثبوت ضعف الأهوازي أيضاً ، بل ثبوت عدم ضعفه عند مثل النجاشي على الأقلّ . وخلاصة الكلام : إنّ حجم اعتماد النجاشي والطوسي على كتب ابن عقدة ، مع عدم التشكيك في نسبة نسخ كتبه المتداولة إليه ، مع شدّة معروفيّته ومرجعيّته الرجاليّة ، مع عدم وجود ضعف في الطرق إليه وإن لم تثبت وثاقة كل رجال الطريق ، مع القرب الزمنيّ الشديد بينهم وبينه ، هذا كلّه يرفع بقوّة احتمال وصول نسخ كتب ابن عقدة إليهم بشكل معتمد وصحيح . لكن مع هذا كلّه ، هناك إشكال رئيس في أمر الأهوازي بالخصوص ، وهو أنّ جميع من

--> ( 1 ) المصدر نفسه : 94 - 95 . ( 2 ) الطوسي ، الفهرست : 52 - 53 . ( 3 ) المصدر نفسه : 123 ، 144 ، 161 ، 166 ، 173 ، 179 ، 186 ، 280 . ( 4 ) المصدر نفسه : 131 .